قبل أن أدع مفاتيح الحاسوب تتعذب أمراً مني للغوضِ في هذا الموضوع ,دعوني أقدم لكم تعريف "العهر" أو العاهرة" التعريف المتوافق عليه
A person, who engages in sexual activity for payment. يعني مهما اختلفت الأسباب فالعاهرة أو العهر هدفه نشاط من أجل المال كحالِ السياسي العاهر الذي ينام بسرير خيانة المبادئ
وهنا سأستسمح للعاهرات اللواتي سقطن قصراً كشمعة تضيئ فقر عائلاتهم.
أما العهر الحقيقي هم سياسيون يجعلون من السياسة دار دعارة يمارسون عُهر طمعهم ونزواتهم للإغتناء ,وهنا دعوني آخدكم كيف يحترفونه
ألم يمر من أمامكم مشهدُ الفتاة التي تقف على حافة الطريق تنتظر من يدفعُ لها المال؟ تتجمل وتضع مساحيق تجميل وقطعة قماش طولها كالأصبعِ الأصغر لقدمي
إنها نفس الطريقة التي ينهجها هذا النوع من السياسيين,عندما تقترب الإنتخابات يزينون صفحاتهم بالفايسبوك "شعارات وصور وحب المدينة" (والعاهرة تقوم بنفس الشيئ بالحفلات وهي ترقص وتظهر تضاريس جسدها) ويخطبون ود الصحافة التافهة (توجد استثناءات طبعاً) لتثني عنهم (وهو ماتفعله صديقات العاهرة للتسويق لها ) وبعد أن يقف هؤلاء بتوزيع الإبتسامات والوعود على الساكنة حتى يقعوا في شباكهم

وهي نفس منهجية الباغية التي تضحك ليس اختيارا بل تسويقاً, وتقول للزبون "غانتهلا فيك" طبعا ليس حبا فيه بل بما في جيبِه كما هو الحال للسياسي همه الوحيد المنصب أما التصويت فهي لحظة انتشاء بمجرد وصوله لما يريد يتجه هدفه لما هو قادم, فيرحل المواطن بعد أن وضع شهوته وغريزته في ورقة لمستقبل أفضل وعلاج كبته للمحاربة البطالة والتلوث والرُقي بالمدينة,إلا أن هذا الأخير نسي أن العاهرة تمارس عملها ليس حباً فيه بل حُباً للمال ومعانقة أوراق زرقاء,وهو ما يحصل عندما ترى هؤلاء يديرون ظهرهم للساكنة والمواطن فيبحثون عن صعود ليس سلالم بل مصعد مشاريعهم وأطماعهم بينما حال المدينة يبقى كما هو.وعندما يحس المواطن بالكبت ويريد حلاً لها يصادف عاهراً آخر يوهمه أن مايبحث عليه يتجسد فيه,وهو أيضا مايخدع زبون العاهرة فغالبا الشكل الخارجي يرفع توقعاته التي تتحطم في أول لقاء.
لابد أن أعتذر في نهاية هذه الكلمات للعاهرة لأنها مسؤولة عن نفسها بينما المسؤول السياسي الفاسد يجني على الساكنة بأكملها
نصيحة: العاهرة التي مارست معها لا تُعد النوم بين أحضنها أتحدث هنا عن السياسيين الفاسدين,بل حاول البحث عن زوجةٍ صالحة وأعني هنا أشخاصا لم يحترفوا العهر السياسي سابقاً.