هل فعلا المسفيويات الأكثر استعمالا لسحر والشعوذة؟
وإن كان الجواب لا,فلماذا هذه السمعة تلتصق بالمرأة المسفيوية؟
من خلال النبش في هذا الموضوع الحساس,حاولنا أن نعرف الأسباب التي جعلت آسفي ونسائه تلاحقهم هذه الكلمة”سحرات” .
لطالما كانت آسفي مدينة إقتصادية بامتياز,وكانت عاصمة عالمية لتصدير السردين وكثرة المعامل التصبير,مما كان تسيل لعاب كل ساكنة المدن الأخرى للاستقرار بها,وهذا مما خلق هجرة للعمل في مختلف المصانع بآسفي ,بل وجتى الإستقرار نهائيا,وهذا ما كان يجعل كل مستقر بآسفي يبحث عن الزواج سواء مغاربة أو أجانب بالمرأة المسفيوية وذلك لأخلاقها والجمال الذي تعرف به العبدية وتدينها,حتى أن آسفي قيل أن حتى الحجر يعتبر من الصالحين,وهذا مانراه على ساحل آسفي من وجود أولياء كان معروفين بتدينهم,فبعض المتزوجين كانوا لا يذكرون أنهم متزوجين بمدنهم الأصلية,وبعد الغياب الطويل للزوج تقوم الزوجات السابقات بالإلتحاق بأزواجهم ليجدوا أنهم تزوجوا ,بل وأكثر من ذلك فإنهم كانوا يفضلون زوجاتهم المسفيويات وذلك لكونهم معروفين بحسن المعاشرة والصبر وجمال الروح والطبع,وهذا سبب القول: عيالات آسفي خطافة رجالة,وسحرات”.
وإن استعرضنا تفسير آخر فإن المدن المعروفة بالسحر والمعروفة لذا الجميع” أغادير” -سوس- ومراكش وخاصة نواحيها – والدار البيضاء,ومدن أخرى كالقصر الكبير…
وفي البحث في آسفي عن أسماء مشهورة في التعاطي لسحر والشعوذة لم نجد إلا نصائح تقودنا إلى الإتجاه نحو سوس ومراكش ومدن أخرى ,لذا فلم نلمس أي معطيات تاريخية ولا جغرافية في تواجد من يتعاطون الدجل والشعودة بآسفي ,بل على العكس من ذلك,وحتى عند تصفحك لمواقع مثل اليوتيب وبرامج تلفزية لم نجد أن آسفي موضوعها.
لذا فأقول لكم المرأة المسفيوية ليست “سحارة” بل “ساحرة بطبعها وعذب كلمتها وحسن معاشرتها”.
إرسال تعليق